محمد الكرمي

78

التفسير لكتاب الله المنير

الالحاد للسبّ والقذف والصياح مع فقدهم لمعنويات الإسلام وواقعياته ونحن قد شاهدنا بأعيننا أناسا قطعوا المديد من أعمارهم إلى جنب الإسلام متزيين لزىّ دعاته والتحقوا بركب ماركس مبرقعين ببرقع شفاف جدا لا يترك شيئا من إراءة واقعيتهم السوداء وهدفهم من ذلك ان ينوشوا من الشيوعية ما ناشه زعمائها وان يتربعوا على مقاعد تربع عليها لينين وخلفه في قصر كرملين لكنهم اتاهوا الطريقتين فخسروا آخرتهم التي لم يعتقدوا بها وأفلسوا من دنيا لينين وهذا كله نتيجة لقصور الباع وتذبذب النفس وضعفها وهكذا عاش الشرق مذبذبا يمنّيه شياطين الرأسمالية فيرتعون فيه رتعة منهوم حتى إذا قضوا وطرا منه لفظوه وهو حيث لا يزن نفسه القى بنفسه في أحضان كرملين فكان حظه منها حظه من واشنطن وهذه الروح الساقطة متفشيه في جميع اقشاره ملكا وسوقة أستاذا في جامعة وتلميذا في مدرسة ومحصلا دينيا فيما يزعم وعن هذا المنبع القذر لا ترى لدولها ثباتا ولا لقوانينها استقرارا ولا لدينها اطمئنانا وكل من عاش في الشرق ودرس روحيات أهله لمس منه ومنهم ما ذكرناه بوضوح وإلى الأبد سوف يواكبهم هذا التذبذب في جميع اقشارهم وعلى جميع أطوارهم والتذبذب هو بذرة النفاق وحصيلته ورأس كل خطيئة في العالم وهو شعار الجهل ولو كان صاحبه يحمل شهادة الدكتوراه وشعار فقدان العقيدة ولو كان صاحبه يدعى النيابة عن اللّه في ارضه وعباده وشعار السقوط والامتهان ولو كان صاحبه ملكا أو رئيس جمهورية وشعار العجز ولو كان صاحبه يملك سلاح القدرة وشعار الفشل ولو كان صاحبه يقوى على التقدم أفمثل هذه الحياة في مثل هذه الأصقاع وعلى مثل هذه الروحيات يجوز انتسابها إلى سماء وملكوتية أم إلى ارض وبشرية